أحمد مصطفى المراغي

4

تفسير المراغي

[ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 1 إلى 16 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ ( 1 ) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ( 2 ) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ( 3 ) كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ( 4 ) ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ( 5 ) أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ( 6 ) وَالْجِبالَ أَوْتاداً ( 7 ) وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً ( 8 ) وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ( 9 ) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً ( 10 ) وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ( 11 ) وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً ( 12 ) وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً ( 13 ) وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً ( 14 ) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً ( 15 ) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً ( 16 ) شرح المفردات عمّ : أي عن أىّ شئ ، يتساءلون : أي يسأل بعضهم بعضا ، والنبأ : الخبر الذي يعنى به ويهتم بشأنه : والمراد به خبر البعث من القبور والعرض على مالك يوم الدين ، كلا : كلمة تعيد ردّ ما تقدم من الكلام ونفيه ، والمهاد : ( بكسر الميم ) والمهد في نحو قوله : « الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً » * : المكان الممهد المذلل ، والأوتاد : واحدها وتد ؛ وهو ما يدق في الأرض ليربط إليه الحبل الذي تشد به الخيمة ، والأزواج واحدها زوج ؛ ويطلق على الذكر والأنثى ، والسبات : ( بضم السين ) قطع الحركة لتحصيل الراحة ، واللباس : ما يلبسه الإنسان ليستر به جسمه ويغطيه ، معاشا : أي وقتا لتحصيل أسباب المعاش والحياة ، سبعا شدادا : أي سبع سماوات قوية محكمة لا فطور فيها ولا تصدّع ، والسراج : ما يضئ وينير ، والوهاج : المتلألئ ، والمراد به الشمس ، والمعصرات : السحائب والغيوم إذا أعصرت : أي حان وقت أن تعصر