أحمد مصطفى المراغي

25

تفسير المراغي

أَمْوالًا وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ » وإشارة إلى أنهم لا يرحمون في الدارين ، لأنهم كفروا باللّه وتوكلوا على غيره . ثم ذكر ما هو كالنتيجة لما قبله فقال : ( فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) أي فسيستبين لكم من الضالّ منا ومن المهتدى . ولمن تكون العاقبة في الدنيا والآخرة ؟ . ولما ذكر أنه يجب التوكل عليه لا على غيره أقام الدليل على ذلك فقال آمرا رسوله أن يقول لهم . ( قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ) أي قل لهم : أخبروني إن ذهب ماؤكم في الأرض ولم تصل إليه الدلاء ، فمن يأتيكم بماء جار تشربونه عذبا زلالا . ولا جواب لكم إلا أن تقولوا هو اللّه ، وإذا فلم تجعلون ما لا يقدر على شئ شريكا في العبادة لمن هو قادر على كل شئ . وفي هذا طلب إقرار منهم ببعض نعمه ، ليريهم قبح ما هم عليه من الكفر . وقصارى ذلك - إنه تعالى فضلا منه وكرما أنبع لكم المياه وأجراها في سائر الأقطار بحسب حاجتكم إليها قلة وكثرة ، فله الحمد والمنة وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وسلم . ما حوته السورة من موضوعات ( 1 ) وصف السماوات ( 2 ) بيان أن نظام العالم لا عوج فيه ولا اختلاف . ( 3 ) وصف عذاب الكافرين في الدنيا والآخرة . ( 4 ) التذكير بخلق الإنسان ورزقه وأشباه ذلك .