أحمد مصطفى المراغي
16
تفسير المراغي
سورة الطور هي مكية وعدد آياتها تسع وأربعون ، نزلت بعد السجدة . عن أم سلمة « أنها سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصلى إلى جنب البيت بالطور وكتاب مسطور » أخرجه البخاري وغيره . ومناسبتها لما قبلها : ( 1 ) إن في ابتداء كل منهما وصف حال المتقين . ( 2 ) إن في نهاية كل منهما وعيد للكافرين . ( 3 ) إن كلا منهما بدئت بقسم بآية من آياته تعالى الكونية التي تتعلق بالمعاش أو المعاد ، ففي الأولى أقسم بالرياح الذاريات التي تنفع الإنسان في معاشه ، وهنا أقسم بالطور الذي أنزل فيه التوراة النافعة للناس في معادهم . ( 4 ) في كل منهما أمر النبي بالتذكير والإعراض عما يقول الجاحدون من قول مختلف . ( 5 ) تضمنت كلتاهما الحجاج على التوحيد والبعث ، إلى نحو ذلك من المعاني المتشابهة في السورتين . [ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 1 إلى 16 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 ) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 5 ) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ( 6 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 ) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ ( 8 ) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ( 9 ) وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً ( 10 ) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ( 12 ) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ( 13 ) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 14 ) أَ فَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ ( 15 ) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 16 )