أحمد مصطفى المراغي

21

تفسير المراغي

مأمور أن يشكر نعمة اللّه عليه وعلى والديه ، وأن يعمل صالحا ، وأن يسعى في إصلاح ذريته ، ويدعو اللّه أن يوفقه لعمل أهل الجنة . [ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 17 إلى 20 ] وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 17 ) أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ( 18 ) وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 19 ) وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ ( 20 ) تفسير المفردات أفّ : صوت يصدر من الإنسان حين تضجره ، أخرج : أي أبعث من القبر للحساب ، خلت القرون من قبلي : أي مضت ولم يخرج منها أحد ، يستغيثان اللّه : أي يقولان الغياث باللّه منك ، يقال استغاث اللّه واستغاث باللّه ، والمراد أنهما يستغيثان باللّه من كفره ، إنكارا واستعظاما له ، حتى لجأ إلى اللّه في دفعه كما يقال العياذ باللّه من كذا ، ويلك : دعاء عليه بالثبور والهلاك ، ويراد به الحث على الفعل أو تركه إشعارا بأن مرتكبه حقيق بأن يهلك ، فإذا سمع ذلك ارعوى عن غيّه وترك ما هو فيه وأخذ بما ينجيه ، أساطير الأولين : أي أباطيلهم التي سطروها في الكتب من غير أن يكون لها حقيقة ، حق عليهم القول : أي وجب عليهم قوله لإبليس « لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ