أحمد مصطفى المراغي

66

تفسير المراغي

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 30 إلى 35 ] وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ ( 30 ) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ ( 31 ) وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ ( 32 ) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 33 ) وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ ( 34 ) الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ( 35 ) تفسير المفردات الأحزاب : أي الأقوام الذين تحزبوا على أنبيائهم وكذبوهم ، والدأب : العادة ، يوم التناد : يوم القيامة ، سمى بذلك لأن الناس ينادى فيه بعضهم بعضا للاستغاثة . قال أمية بن أبي الصّلت : وبثّ الخلق فيها إذ دحاها * فهم سكانها حتى التّناد عاصم : أي مانع ، مرتاب : أي شاك في دينه ، ويوسف : هو يوسف بن يعقوب عليه السلام ، وروى عن ابن عباس أنه يوسف بن أفرائيم بن يوسف بن يعقوب ، أقام فيهم نبيا عشرين سنة ، والسلطان : الحجة ، والمقت : أشد الغضب .