أحمد مصطفى المراغي

127

تفسير المراغي

[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 30 إلى 32 ] إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 30 ) نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ( 31 ) نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ( 32 ) تفسير المفردات استقاموا : أي ثبتوا على الإيمان ولم يرجعوا إلى الشرك ، أولياؤكم : أي أعوانكم في شئونكم ، تدّعون : أي تتمنون وتطلبون ، النزل : ما يهيأ للضيف ليأكله حين نزوله . المعنى الجملي بعد أن أسلف القول في وعيد الكفار بما لم يبق بعده في القوس منزع - أعقبه بهذا الوعد الشريف للمؤمنين كما هي سنة القرآن من اتباع أحدهما بالآخر كما جاء في قوله : « نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ » . قال عطاء عن ابن عباس نزلت هذه الآية في أبى بكر الصديق : الإيضاح ( إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا ) أي إن الذين قالوا ربنا اللّه اعترافا بربوبيته ، وإقرارا بوحدانيته ، ثم ثبتوا على ذلك فلم تزلّ أقدامهم ، ويدخل في هذا كل العبادات والاعتقادات .