أحمد مصطفى المراغي

114

تفسير المراغي

تفسير المفردات صاعقة : أي عذابا شديد الوقع كأنه صاعقة . قال المبرد : الصاعقة المرة المهلكة لأىّ شئ كان ، وهي في الأصل الصيحة التي يحصل بها الهلاك ، أو قطعة نار تنزل من السماء معها رعد شديد ، من بين أيديهم ومن خلفهم : أي من كل ناحية ، صرصرا : أي باردة تهلك بشدة بردها . أنشد قطرب قول الحطيئة في المديح : المطعمون إذا هبّت بصرصرة * والحاملون إذا استودوا على الناس استودوا : أي سئلوا الدية . نحسات واحدها نحسة ( بكسر الحاء ) أي نكدات مشئومات ، والهون : الذل . المعنى الجملي بعد أن أنكر عليهم عبادة الأنداد والأوثان ، وطلب إليهم ألا يعبدوا إلا اللّه الذي خلق السماوات والأرض ، وزين السماء الدنيا بالمصابيح ، وأوجد في الأرض جبالا رواسي أن تميد بهم ، ثم أعرضوا عن كل ذلك ، لم يبق حينئذ طريق للعلاج . ومن ثم أمر رسوله أن ينذرهم بحلول شديد النقم بهم إن هم أصروا على عنادهم ، كما نزل بعاد وثمود من قبلهم .