أحمد مصطفى المراغي
13
تفسير المراغي
الهنعة ، الذراع المبسوطة ، النّثرة ، الطرف ، جبهة الأسد ، الزّبرة ، الصّرفة العوّا ، السّماك الأعزل ، الغفر ، الزّبانى ، الإكليل ، قلب العقرب ، الشّولة ، النعائم ، البلدة ، سعد الذابح ، سعد بلع ، سعد السعود ، سعد الأخبية ، الفرع المقدم ، الفرع المؤخر ، الرّشاء أو بطن الحوت . وبعد أن يتم القمر دورته في مداره متنقلا بين منازله هذه يعود كما بدأ هلالا صغيرا مقوسا في بادئ الشهر ، ويرى في ضوء الشفق بعد مغيب الشمس ، ويكون لونه مصفرا كعرجون النخل ، لأن مركبات ضوئه الأخرى تشتت في الطبقة الهوائية قبل وصولها إلى عين الراصد ، كما نرى لون الشمس مصفرا حين الشروق ، أو حين الغروب . الآية الرابعة المقصود هنا أن اللّه سبحانه بديع السماوات والأرض جعل لكل من الشمس والقمر مدارا مستقلا يسبح فيه ، فلا يحجب أحدهما ضوء الآخر إلا نادرا حين ما يحدث كسوف الشمس أو خسوف القمر . فالشمس كما ذكرنا تدور حول الأرض في حركة ظاهرية تنشأ عن دوران الأرض حولها ، وهي تشبه ما يبدو للمسافر في القطار من حركة الأشجار وأعمدة التلغراف والقرى دون أن يحس بحركته المكتسبة من وجوده في القطار . وهكذا تتحرك الشمس وسط النجوم في مدار واسع نسبيا ، نصف قطره 93 مليون ميل وتتم دورة كاملة في زمن مقداره سنة ، ويدل على هذه الحركة تنقلها وسط البروج بمعدّل برج في كل شهر أو درجة واحدة تقريبا في كل يوم . أما القمر فمداره حول الأرض أصغر نسبيا ، ويقدر طول نصف قطر مداره بحوالي 24 ألف ميل يقطعه في شهر ، أي بمعدل منزل في كل يوم أو 13 درجة