أحمد مصطفى المراغي

8

تفسير المراغي

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 35 ] إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ( 35 ) تفسير المفردات الإسلام : الانقياد والخضوع لأمر اللّه ، والإيمان : التصديق بما جاء عن اللّه من أمر ونهى ، والقنوت : هو الطاعة في سكون ، والصبر : تحمل المشاق على المكاره والعبادات والبعد عن المعاصي ، والخشوع : السكون والطمأنينة ، أعد اللّه لهم مغفرة : أي هيأ لهم مغفرة تمحو ذنوبهم ، وأجرا عظيما : أي نعيما عند ربهم يوم القيامة . المعنى الجملي بعد أن أمر سبحانه نساء نبيه صلى اللّه عليه وسلم بأشياء ونهاهن عن أخرى ، ذكر هنا ما أعد للمسلمين والمسلمات من الأجر والكرامة عنده في الدار الآخرة . روى أحمد عن عبد الرحمن بن شيبة قال : « سمعت أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم تقول : قلت للنبي صلى اللّه عليه وسلم : ما لنا لا نذكر في القرآن كما يذكر الرجال ؟ قالت فلم يرعني منه ذات يوم إلا نداؤه على المنبر ، وأنا أسرّح رأسي فلففت شعري ثم خرجت إلى حجرة من حجرهن فجعلت سمعي عند الجريد فإذا هو يقول على المنبر يا أيها الناس إنّ اللّه يقول في كتابه : ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ) - إلى قوله : أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ) » .