أحمد مصطفى المراغي
27
تفسير المراغي
صلّى اللّه عليه وسلم : هل نظرت إليها ؟ قلت لا . قال : انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما » . ( وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً ) أي وكان اللّه حافظا ومطلعا على كل شئ ، عليما بالسر والنجوى ، فاحذروا تجاوز حدوده ، وتخطى حلاله إلى حرامه . آية الحجاب ، وما فيها من أحكام وآداب [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 53 إلى 54 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً ( 53 ) إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 54 ) تفسير المفردات إناه : أي نضجه : يقال أنى الطعام يأنى أنى ؛ أي أدرك وحان نضجه ، وفيه لغات : إني بكسر الهمزة وأنى بفتحها مقصورا وممدودا قال الحطيئة : وأخّرت العشاء إلى سهيل * أو الشّعرى فطال بي الأناء فانتشروا : أي فتفرقوا ولا تلبثوا ، مستأنسين لحديث ، أي مستمعين له ، متاعا :