أحمد مصطفى المراغي

21

تفسير المراغي

تفسير المفردات وقع : حدث وحصل ، والمراد من القول : ما دل من الآيات على مجىء الساعة ، تكلمهم : أي تنبئهم وتخبرهم ، نحشر : أي نجمع ، فوجا : أي جماعة من الرؤساء ، يوزعون : أي يحبس أولهم على آخرهم حتى يتلاحقوا ويجتمعوا في موقف التوبيخ والمناقشة ، ولم تحيطوا بها علما : أي ولم تدركوا حقيقة كنهها ، ألم يروا : أي ألم يعلموا ، ليسكنوا فيه : أي ليستريحوا فيه ويهدءوا ، مبصرا : أي ليبصروا بما فيه من الإضاءة طرق التقلب في أمور معاشهم ، الصور : البوق ، داخرين : أي أذلاء صاغرين ، جامدة : أي ثابتة في أماكنها ، أتقن : أي أحكم ، يقال رجل تقن ( بكسر التاء وسكون القاف ) أي حاذق بالأشياء ، الحسنة : الإيمان وعمل الصالحات ، والسيئة : الإشراك باللّه والمعاصي ، كبت : أي ألقيت منكوسة . المعنى الجملي بعد أن ذكر سبحانه ما يدل على كمال علمه وقدرته ، وأبان بعدئذ إمكان البعث والحشر والنشر ، ثم فصل القول في إعجاز القرآن ، ونبه بذلك إلى إثبات نبوة محمد صلى اللّه عليه وسلم - أردف ذلك ذكر مقدمات القيامة وما يحدث من الأهوال حين قيامها ، فذكر خروج دابة من الأرض تكلم الناس أنهم كانوا لا يؤمنون بآيات ربهم ، وأنه حينئذ ينفخ في الصور ، فيفزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء اللّه ، وأن الجبال تجرى وتمر مر السحاب ؛ ثم بين أحوال المكلفين بعد ذلك وجعلهم