أحمد مصطفى المراغي

146

تفسير المراغي

إليه ، وخضوعك لجبروته وقهره ؛ إذا عصيته وفعلت الفحشاء والمنكر تكون كالمناقض نفسه بين قوله وفعله . ( وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ) أي ولذكر اللّه تعالى إياكم برحمته أكبر من ذكركم إياه بطاعته . ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ ) من خير أو شر وهو يجازيكم كفاء أعمالكم إن خيرا فخير وإن شرا فشر كما جرت بذلك سنته في خلقه ، وهو الحكيم الخبير . ولا يخفى ما في ذلك من وعد ووعيد ؛ وحث على مراقبة اللّه في السر والعلن « فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى » . ثم تفسير هذا الجزء من كلام ربنا القديم بمدينة حلوان من أرياض القاهرة حاضرة الديار المصرية في اليوم الثامن والعشرين من شهر ربيع الثاني من سنة أربع وستين وثلاثمائة وألف هجرية . والحمد للّه الذي بنعمته تتم الصالحات ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله .