أحمد مصطفى المراغي

139

تفسير المراغي

تفسير المفردات أمر جامع : أي خطب جلل يستعان فيه بأرباب التجارب والآراء كقتال عدو أو تشاور في حادث قد عرض ، والتسلل : الخروج من البيت تدريجا وخفية ، واللواذ والملاوذة : التستر ، يقال لاذ فلان بكذا ، إذا استتر به ، والمخالفة : أن يأخذ كل واحد طريقا غير طريق الآخر في حاله أو فعله ، فتنة : أي بلاء وامتحان في الدنيا ، عذاب أليم : أي عذاب مؤلم موجع في الآخرة . المعنى الجملي بعد أن أمر المؤمنين بالاستئذان عند الدخول أمرهم بالاستئذان حين الخروج ، ولا سيما إذا كانوا في أمر جامع مع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم كتشاور في قتال أحد أو في حادث عرض ، وبيّن أن من يفعل ذلك فهو من كاملى الإيمان ، ثم أمر رسوله أن يأذن لمن شاء منهم إذا استأذنه ، ثم أمر المؤمنين أن يبجّلوا نبيهم ولا يسموه باسمه بل يقولوا يا نبي اللّه ، ويا رسول اللّه ، وليحذروا أن يخالفوا أمره وسنته وشريعته ، بل عليهم أن يزنوا أقوالهم وأفعالهم بأقواله وأفعاله ، فما وافق ذلك قبل وما خالفه فهو مردود على فاعله وقائله كائنا من كان ، وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » . الإيضاح ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ ) أي ما المؤمنون حق الإيمان إلا الذين صدقوا اللّه ورسوله ،