أحمد مصطفى المراغي

102

تفسير المراغي

تفسير المفردات الأيامى : واحدهم أيم وهو كما قال النضر بن شميل كل ذكر لا أنثى معه ، وكل أنثى لا ذكر معها بكرا كانت أو ثيبا ، ويقال آمت المرأة وآم الرجل إذا لم يتزوجا بكرين أو ثيبين ، وكثر استعماله في الرجل إذا ماتت امرأته وفي المرأة إذا مات زوجها ، والصالحين : أي الصالحين للنكاح والقيام بحقوقه ، والإماء : واحدهن أمة وهي الرقيقة غير الحرة ، واسع : أي غنىّ ، وليستعفف : أي وليجتهد في العفة ، لا يجدون : أي لا يتمكّنون من وسائله وهي المال والكتاب والمكاتبة : كالعتاب والمعاتبة يراد بها شرعا إعتاق المملوك بعد أداء شئ من المال منجّما أي في موعدين أو أكثر فيقول له كاتبتك على كذا درهما ويقبل المملوك ذلك ، فإذا أدّاه عتق وصار أحق بمكاسبه ، كما صار أحق بنفسه ، والفتيات : واحدهن فتاة ، ويراد بالفتى والفتاة لغة العبد والأمة ، والبغاء : الزنا والتحصن : العفة ، لتبتغوا : أي لتطلبوا ، عرض الحياة الدنيا : أي الكسب وبيع الأولاد ، مبينات : أي مفصّلات ما أنتم في حاجة إلى بيانه من الأحكام والآداب ، مثلا : أي فصة عجيبة من قصص الماضين كقصة يوسف ومريم . المعنى الجملي لما أمر سبحانه بغض الأبصار وحفظ الفروج ونحوهما مما يفضى إلى السفاح أعقبه بالأمر بإنكاح الأيامى ، لأنه الوسيلة لبقاء هذا النوع ، وحفظ الأنساب الذي يستدعى مزيد الشفقة على الأولاد وحسن تربيتهم ودوام الألفة بينهم ، ثم ذكر حكم من يعجز عن ذلك لعدم وجود المال لديه ، ثم رغّب في مكاتبة الأرقاء ، ليصيروا أحرارا في أنفسهم