أحمد مصطفى المراغي
90
تفسير المراغي
وفي هذا وعد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالنصر والغلبة على هؤلاء المشركين ، ووعيد لأولئك الكافرين الجاحدين ، وحث له على التبشير والإنذار . وقصارى ذلك - إنا أهلكنا هم ، فلم نبق منهم أحدا تراه ، ولا تسمع له صوتا خفيا ولا ظاهرا . والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على محمد سيد المرسلين . خلاصة لما حوته السورة الكريمة من المقاصد ( 1 ) دعاء زكريا ربه أن يهب له ولدا سريا مع ذكر الأسباب التي دعته إلى ذلك ( 2 ) استجابة اللّه دعاءه وبشارته بولد يسمى يحيى لم يسمّ أحد من قبله بمثل اسمه . ( 3 ) تعجب زكريا من خلق ذلك الولد من أبوين : أمّ عاقر وأب شيخ هرم . ( 4 ) طلبه العلامة على أن امرأته حامل . ( 5 ) إيتاء يحيى النبوة والحكم صبيا . ( 6 ) ما حدث لمريم من اعتزالها لأهلها ، وتمثل جبريل لها بشرا سويا ، والتجائها إلى اللّه أن يدفع عنها شر هذا الرجل ، وإخباره لها أنه ملك لا بشر . ( 7 ) حملها بعيسى عليه السلام وانتباذها مكانا قصيا حتى لا يراها الناس وهي على تلك الحال . ( 8 ) نداء عيسى لها حين الولادة ، وأمرها بهزّ النخلة حتى تساقط عليها رطبا جنيا . ( 9 ) مجيئها بعيسى ومقابلتها لقومها وهي على تلك الحال وقد انهال عليها اللوم والتعنيف بأنها فعلت ما لم يسبقها إليه أحد من تلك الأسرة الشريفة التي اشتهرت بالصلاح والتقوى .