أحمد مصطفى المراغي
44
تفسير المراغي
فيأكل كل ما سلم من النبات والشجر ويملأ بيوته وبيوت عبيده وسائر بيوت المصريين ففعل - فرضى فرعون أن يذهب الرجال من بني إسرائيل ليعبدوا ربهم دون النساء والأولاد والمواشي ، فرد موسى عصاه بأمر الرب على أرض مصر فأرسل الرب ريحا شرقية ساقت الجراد على أرض مصر فغطى جميع وجه الأرض حتى أظلمت الأرض وأكل عشبها وجميع ما تركه البرد من ثمر الشجر حتى لم يبق شئ من الخضرة في الشجر ولا في عشب الصحراء في جميع أرض مصر ؛ وجاء فيها : إن فرعون استدعى موسى وهارون واعترف لهما بخطئه وطلب منهما الصفح والشفاعة إلى الرب إلهما أن يرفع عنه هذه التّهلكة ففعلا فأرسل اللّه ريحا غربية فحملت الجراد كله فألقته في بحر القلزم . ( 3 ) القمّل : وهو صغار الذباب - وقد جاء في التوراة - إن البعوض والذباب كان من الضربات العشر التي ضرب الرب بها فرعون وقومه ليرسلوا بني إسرائيل مع موسى ؛ ففي الفصل الثامن من سفر الخروج : إن موسى أنذر فرعون أن الذباب سيدخل بيوته وبيوت عبيده وسائر قومه فيفسدها ولا يدخل بيوت بني إسرائيل المقيمين في أرض جاسان وأن ذلك وقع وفسدت الأرض من تأثير الذباب . ( 4 ) الضفادع : وفي سفر الخروج - وقال الرب لموسى : ادخل على فرعون وقل له كذا قال الرب - أطلق شعبى ليعبدونى وإن أبيت أن تطلقهم فها أنا ذا ضارب جميع تخومك بالضفادع فيفيض النهر ضفادع فتصعد وتنتشر في بيتك وفي مخدع فراشك وعلى سريرك وفي بيوت عبيدك وشعبك وفي تنانيرك ومعاجنك إلخ . وكذلك كان - وفيها : إن فرعون طلب من موسى أن يشفع له عند ربه برفع الضفادع فأجابه إلى ذلك قال : ففعل الرب كما قال موسى وماتت الضفادع من البيوت والأقبية والحقول فجمعوها أكواما وأنتنت الأرض منها . ( 5 ) الدم : فقد كانت مياه المصريين تتحول إلى دم ، وقد جاء في الفصل السابع من سفر الخروج : « إن الرب أمر موسى أن ينذر فرعون ذلك ففعل ، ثم قال الرب