أحمد مصطفى المراغي
161
تفسير المراغي
سورة الأنفال آياتها خمس وسبعون ، نزلت بعد البقرة ، وهي مدنية إلا من آية 30 لغاية 36 فمكية ومناسبتها لسورة الأعراف أنها في بيان أحوال النبي صلى اللّه عليه وسلم مع قومه . وسورة الأعراف مبينة لأحوال الرسل مع أقوامهم . [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 1 إلى 4 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 1 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 2 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 ) تفسير المفردات الأنفال : واحدها نفل ( بالتحريك ) من النفل ( بالسكون ) وهو الزيادة على الواجب ، ومنه صلاة النفل ، والمراد به هنا الغنيمة - وقيل الغنيمة كل ما حصل مستغنما بتعب أو بغير تعب وقبل الظفر أو بعده ، والنفل يحصل للإنسان قبل القسمة من الغنيمة ، والبين : يطلق على الاتصال والافتراق وعلى كل ما بين طرفين كما قال : « لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ » وذات البين : الصلة التي تربط بين شيئين ، والوجل : الفزع والخوف ، والدرجات : منازل الرفعة ومراقي الكرامة .