أحمد مصطفى المراغي

117

تفسير المراغي

الإيضاح ( وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها ) أي وللّه دون غيره جميع الأسماء الدالة على أحسن المعاني وأكمل الصفات ، فاذكروه ونادوه بها إما للثناء عليه نحو : « اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ » * ونحو : « هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ » وإما لدى السؤال وطلب الحاجات . وللذكر فوائد : منها تغذية الإيمان ، ومراقبة اللّه تعالى والخشوع له والرغبة فيما عنده ، واحتقار آلام الدنيا ، وقلة المبالاة بما يفوت المؤمن من نعيمها ، ومن ثم جاء في الحديث « من نزل به غمّ أو كرب أو أمر مهمّ فليقل لا إله إلا اللّه العظيم الحليم ، لا إله إلا اللّه رب العرش العظيم لا إله إلا اللّه رب السماوات والأرض ورب العرش الكريم » رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . و روى الحاكم في المستدرك عن أنس رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لفاطمة « ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به ؟ أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت يا حىّ يا قيّوم برحمتك أستغيث ، أصلح لي شأني ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين » . وأسماء اللّه كثيرة ، وكلها حسنى لدلالة كل منها على منتهى كمال معناه وتفضيلها على ما يطلق منها على المخلوقين : كالرحيم والحكيم والحفيظ والعليم . و روى الشيخان من حديث أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « إن للّه تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة » و في رواية له : « إن للّه تسعة وتسعين اسما من حفظها دخل الجنة ، وإن اللّه وتر يحب الوتر » وقد سرد الأسماء التسعة والتسعين الترمذي والحاكم من طريق الوليد بن مسلم قال : « هو اللّه الذي لا إله إلا هو : الرحمن الرحيم الملك . القدوس . السلام . المؤمن . المهيمن . العزيز . الجبار . المتكبر . الخالق . البارئ . المصور . الغفّار . القهار . الوهاب . الرزاق . الفتاح . العليم . القابض . الباسط . الخافض . الرافع . المعز . المذل . السميع . البصير . الحكم . العدل