أحمد مصطفى المراغي
147
تفسير المراغي
تفسير المفردات بما أراك اللّه : أي بما عرّفك وأوحى به إليك ، خصيما : أي تخاصم وتناضل عنهم ، يختانون أنفسهم : يخونونها ويتكلفون ما يخالف الفطرة مما يعود عليهم بالضرر ، والمجادلة أشد المخاصمة ، والوكيل : هو الذي يوكل إليه الأمر في الحفظ والحماية ، والمراد بالسوء هنا : ما يسوء الإنسان به غيره ، وبالظلم : ما كان ضرره خاصا بالعامل كالحلف الكاذب ، والاستغفار : طلب المغفرة من اللّه مع الشعور بقبح الذنب والتوبة منه ، والكسب : ما يجرّ منفعة أو يدفع مضرة ، والإثم الذنب ، والخطيئة : الذنب غير المتعمد ، والإثم ما يصدر عنه مع ملاحظة أنه ذنب ، يرم به : أي يقذفه به ويسنده إليه ، احتمل : كلف نفسه أن تحمل ، والبهتان : الكذب على غيرك بما يبهت منه ويتحير عند سماعه . المعنى الجملي بعد أن حذر اللّه المؤمنين من المنافقين أعداء الحق وأمرهم أن يستعدوا لمجاهدتهم خوف أن يطمسوا معالم الحق ويهلكوا أهله - أمرهم هنا أن يقوموا بحفظ الحق وألا يحابوا فيه أحدا . روى ابن جرير عن قتادة : أن هؤلاء الآيات أنزلت في شأن طعمة بن أبيرق وكان رجلا من الأنصار ، ثم أحد بنى ظفر سرق درعا لعمه كان وديعة عنده ، ثم قذفها على يهودي كان يغشاهم يقال له زيد بن السمين ، فجاء اليهودي إلى نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم يهتف ، فلما رأى ذلك قومه بنو ظفر ، جاءوا إلى نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليعذروا صاحبهم وكان نبي اللّه عليه الصلاة السلام قد همّ بقبول عذره حتى أنزل