أحمد مصطفى المراغي

4

تفسير المراغي

- في عصور قد خلت - بأساليب تناسب أهلها ، وكان مؤلفوها يتباهون بإيجازها ويرون ذلك مفخرة لهم ، ولكن الزمان وهو الحوّل القلّب غيّر آراء الناس في الموسوعات العلمية ، فرأوا أن الكتاب الذي لا يناجيك معناه لدى قراءة لفظه ، أولى لك ألا تضيع وقتك في قراءته وكدّ الفكر في الوصول إلى المعمّى من معناه . ومن ثم نهج الناس في التأليف منهج السهولة والسلاسة مع تحقيق المسائل العلمية حتى تعتز بمظاهرة الدليل والبرهان لها ، ونفى الزائف الذي لا يقوم على ساقين ، أو يستند إلى عضوين ، من تجربة واختبار ، وحجة وبرهان . من جرّاء هذا رأينا مسيس الحاجة إلى وضع تفسير للكتاب العزيز يشاكل حاجة الناس في عصرنا في أسلوبه وطريق رصفه ووضعه ، ويكون دانى القطوف ، سهل المأخذ يحوى ما تطمئن إليه النفس من تحقيق علمي تدعمه الحجة والبرهان ، وتؤيده التجربة والاختبار ، ويضم إلى آراء مؤلفه آراء أهل الذكر من الباحثين في مختلف الفنون التي ألمع إليها القرآن على نحو ما أثبته العلم في عصرنا ، وتركنا الروايات التي أثبتت في كتب التفسير ، وهي بعيدة عن وجه الحق مجانفة للصواب ، واللّه أسأل أن يوفقنا للرشاد ، ويهدينا إلى سواء السبيل ؟ أول المحرم عام 1365 ه أحمد مصطفى المراغي