الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور

89

تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور )

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم 80 - سورة عبس سميت هذه الصورة في المصاحف وكتب التفسير وكتب السنة « سورة عبس » . وفي أ « حكام ابن العربي » عنونها « سورة ابن أم مكتوم » . ولم أر هذا لغيره . وقال الخفاجي : تسمى « سورة الصاخّة » . وقال العيني في « شرح صحيح البخاري » تسمى « سورة السفرة » ، وتسمى سورة « الأعمى » ، وكل ذلك تسمية بألفاظ وقعت فيها لم تقع في غيرها من السور أو بصاحب القصة التي كانت سبب نزولها . ولم يذكرها صاحب « الإتقان » في السور التي لها أكثر من اسم وهو عبس . وهي مكية بالاتفاق . وقال في « العارضة » : لم يحقق العلماء تعيين النازل بمكة من النازل بالمدينة في الجملة ولا يحقّق وقت إسلام ابن أم مكتوم ا ه . وهو مخالف لاتفاق أهل التفسير على أنها مكية فلا محصل لكلام ابن العربي . وعدت الرابعة والعشرين في ترتيب نزول السور . نزلت بعد سورة ( والنجم ) وقبل سورة ( القدر ) . وعدد آيها عند العادّين من أهل المدينة وأهل مكة وأهل الكوفة اثنتان وأربعون ، وعند أهل البصرة إحدى وأربعون وعند أهل الشام أربعون . وهي أولى السور من أواسط المفصل . وسبب نزولها يأتي ذكره عند قوله تعالى : عَبَسَ وَتَوَلَّى [ عبس : 1 ] .