الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور

5

تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور )

الجزء الثلاثون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 78 - سورة النبأ سميت هذه السورة في أكثر المصاحف وكتب التفسير وكتب التفسير السنة « سورة النبأ » لوقوع كلمة « النبأ » في أولها . وسميت في بعض المصاحف وفي « صحيح البخاري » وفي « تفسير ابن عطية » و « الكشاف » « سورة عم يتساءلون » . وفي « تفسير القرطبي » سماها « سورة عم » أي بدون زيادة « يتساءلون » تسمية لها بأول جملة فيها . وتسمى « سورة التساؤل » لوقوع « يتساءلون » في أولها . وتسمى « سورة المعصرات » لقوله تعالى فيها : وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً [ النبأ : 14 ] . فهذه خمسة أسماء . واقتصر في « الإتقان » على أربعة أسماء : عمّ ، والنبأ ، والتساؤل ، والمعصرات ، وهي مكية بالاتفاق . وعدّت السورة الثمانين في ترتيب نزول السور عند جابر بن زيد ، نزلت بعد سورة المعارج وقبل سورة النازعات . وفيما روي عن ابن عباس والحسن ما يقتضي أن هذه السورة نزلت في أول البعث ، روي عن ابن عباس : « كانت قريش تجلس لما نزل القرآن فتتحدث فيما بينها فمنهم المصدق ومنهم المكذب به » فنزلت : عَمَّ يَتَساءَلُونَ . وعن الحسن لما بعث النبي صلى اللّه عليه وسلم جعلوا يتساءلون بينهم فأنزل اللّه : عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ [ النبأ : 1 ، 2 ] يعني الخبر العظيم . وعدّ آيها أصحاب العدد من أهل المدينة والشام والبصرة أربعين . وعدّها أهل مكة وأهل الكوفة إحدى وأربعين آية .