الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور

150

تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور )

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم 82 - سورة الانفطار سميت هذه السورة « سورة الانفطار » في المصاحف ومعظم التفاسير . و في حديث رواه الترمذي عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من سرّه أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين فليقرأ إذا الشمس كورت ، وإذا السماء انفطرت ، وإذا السماء انشقت » . قال الترمذي : حديث حسن غريب . وقد عرفت ما فيه من الاحتمال في أول سورة التكوير . وسميت في بعض التفاسير : « سورة إذا السماء انفطرت » وبهذا الاسم عنونها البخاري في كتاب التفسير من « صحيحه » . ولم يعدّها صاحب « الإتقان » مع السور ذات أكثر من اسم وهو « الانفطار » . ووجه التسمية وقوع جملة : إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ [ الانفطار : 1 ] في أولها فعرفت بها . وسميت في قليل من التفاسير « سورة انفطرت » ، وقيل : تسمى « سورة المنفطرة » أي السماء المنفطرة . وهي مكية بالاتفاق . وهي معدودة الثانية والثمانين في عداد نزول السور ، نزلت بعد سورة النازعات وقبل سورة الانشقاق . وعدد آيها تسع عشرة آية . أغراضها واشتملت هذه السورة على : إثبات البعث ، وذكر أهوال تتقدمه .