الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور

340

تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور )

ووصفت مريم بالموصول وصلته لأنها عرفت بتلك الصلة من قصتها المعروفة من تكرر ذكرها فيما نزل من القرآن قبل هذه السورة . وفي ذكر الْقانِتِينَ إيماء إلى ما أوصى اللّه به أمهات المؤمنين بقوله تعالى : وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ [ الأحزاب : 31 ] الآية . وقرأ الجمهور وكتابه . وقرأه حفص وأبو عمرو ويعقوب وَكُتُبِهِ بصيغة الجمع ، أي آمنت بالكتب التي أنزلت قبل عيسى وهي « التوراة » و « الزبور » وكتب الأنبياء من بني إسرائيل ، و « الإنجيل » إن كان قد كتبه الحواريون في حياتها .