الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور

208

تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور )

التنبيه لاسترعاء أسماع النّاس . وتقديم المجرور لإفادة الاختصاص ، أي إلى اللّه لا إلى غيره . والمصير : الرّجوع والانتهاء ، واستعير هنا لظهور الحقائق كما هي يوم القيامة فيذهب تلبيس الملبسين ، ويهن جبروت المتجبرين ، ويقرّ بالحق من كان فيه من المعاندين ، وهذا كقوله تعالى : وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ [ لقمان : 22 ] وقوله : وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ [ هود : 123 ] . والأمور : الشؤون والأحوال والحقائق وكل موجود من الذوات والمعاني . وقد أخذ هذا المعنى الكميت في قوله : فالآن صرت إلى أمية والأمور إلى مصائر وفي تنهية السورة بهذه الآية محسن حسن الختام .