الذهبي
251
العبر في خبر من غبر
وفيها كانت الملحمة الكبرى قال ابن الأثير خرج أرمانوس في مائتي ألف من الفرنج والروم والروس والكرج فوصل إلى منازجرد فبلغ السلطان كثرتهم وهو بخوي وما عنده سوى خمسة عشر ألف فارس فصمم على الملتقى وقال إن استشهدت فابني ملكشاه ولى عهدي فلما التقى الجمعان أرسل يطلب المهادنة فقال طاغية الروم لا هدنة إلا بالري فاحتد ألب أرسلان وجرى المصاف يوم الجمعة والخطباء على المنابر ونزل السلطان وعفر وجهه في التراب وبكى وتضرع ثم ركب وحمل فصار المسلمون في وسط القوم وصدقوا اللقاء وقتلوا الروم كيف شاءوا ونزل النصر وانهزمت الروم وامتلأت الأرض بالقتلى وأسر أرمانوس فأحضر إلى السلطان فضربه ثلاثة مقارع بيده وقال ألم أرسل إليك في الهدنة فأبيت فقال دعني من التوبيخ وافعل ما تريد قال ما كنت تفعل لو أسرتني قال فما كنت تظن أن أفعل بك قال إما أن تقتلني وإما أن تشهر بي في بلادك وأبعدها العفو قال ما عزمت على