الذهبي

249

العبر في خبر من غبر

واستباحوها وأسرعوا الكرة لفرط القحط أبيع فيهم رطل الخبز بدينار وفيها أقيمت الخطبة العباسية بالحجاز وقطعت خطبة المصريين لاشتغالهم بما هم فيه من القحط والوباء الذي لم يسمع في الدهور بمثله وكاد الخراب يستولي على وادي مصر حتى إن صاحب مرآة الزمان نقل شيئا الله أعلم بصحته أن امرأة خرجت وبيدها مد جوهر فقالت من يأخذه بمد بر فلم يلتفت إليها أحد فألقته في الطريق وقالت هذا ما نفعني وقت الحاجة فلا أريده فلم يلتفت أحد إليه ولما جاءت البشارة بإقامة الدعوة بمكة أرسل السلطان ألب أرسلان إلى صاحبها محمد بن أبي هاشم ثلاثين ألف دينار وخلعا وفيها توفي القاضي حسين بن محمد بن أحمد أبو علي المروروذي شيخ الشافعية في زمانه وأحد أصحاب الوجوه تفقه على أبي بكر القفال وروى عن أبي نعيم الإسفراييني توفي في المحرم