الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور

7

تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور )

من أشراط الساعة فتح يأجوج وماجوج . - وذكرهم بما في خلق السماوات والأرض من الدلالة على الخالق . - ومن الإيماء إلى أن وراء هذه الحياة حياة أخرى أتقن وأحكم لتجزى كل نفس بما كسبت وينتصر الحق على الباطل . - ثم ما في ذلك الخلق من الدلائل على وحدانية الخالق إذ لا يستقيم هذا النظام بتعدد الآلهة . - وتنزيه اللّه تعالى عن الشركاء وعن الأولاد والاستدلال على وحدانية اللّه تعالى . - وما يكرهه على فعل ما لا يريد . - وأن جميع المخلوقات صائرون إلى الفناء . - وأعقب ذلك بتذكيرهم بالنعمة الكبرى عليهم وهي نعمة الحفظ . - ثم عطف الكلام إلى ذكر الرسل والأنبياء . - وتنظير أحوالهم وأحوال أممهم بأحوال محمد صلى اللّه عليه وسلم وأحوال قومه . - وكيف نصر اللّه الرسل على أقوامهم واستجاب دعواتهم . - وأن الرسل كلهم جاءوا بدين اللّه وهو دين واحد في أصوله قطعه الضالون قطعا . - وأثنى على الرسل وعلى من آمنوا بهم . - وأن العاقبة للمؤمنين في خير الدنيا وخير الآخرة ، وأن اللّه سيحكم بين الفريقين بالحق ويعين رسله على تبليغ شرعه . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ( 1 ) افتتاح الكلام بهذه الجملة أسلوب بديع في الافتتاح لما فيه من غرابة الأسلوب وإدخال الروع على المنذرين ، فإن المراد بالناس مشركو مكة ، والاقتراب مبالغة في القرب ، فصيغة الافتعال الموضوعة للمطاوعة مستعملة في تحقق الفعل أي اشتد قرب وقوعه بهم . وفي إسناد الاقتراب إلى الحساب استعارة تمثيلية شبه حال إظلال الحساب لهم