الذهبي
329
العبر في خبر من غبر
زهير واستبيح عسكره وذلك في سلخ جمادى الآخرة فلما كان من الغد أصبح بن طباطبا ميتا فقيل إن أبا السرايا سمه لكونه لم ينصفه في الغنيمة وأقام بعده في الحال محمد بن محمد بن زيد بن علي الحسيني شاب أمرد ثم جهز الحسن بن سهل جيشا عليهم عبدوس المروذي فالتقوا فقتل عبدوس وأسر عمير وقتل خلق من جيشه وقوى العلويون ثم استولى أبو السرايا على واسط فسار لحربه هرثمة ابن أعين فالتقوا فقتل خلق من أصحاب أبي السرايا وتقهقر إلى الكوفة ثم التقوا ثانيا وعظمت الفتنة ولا سيما بالحجاز وفيها توفى إسحاق بن سليمان الرازي الكوفي الأصل روى عن ابن أبي ذيب وطبقته وكان عابدا خاشعا يقال إنه من الأبدال وفيها حفص بن عبد الرحمان البلخي ثم النيسابوري أبو عمر قاضى نيسابور روى عن عاصم الأحول وأبي حنيفة وطائفة وكان ابن المبارك يزوره ويقول هذا اجتمع فيه الفقه والوقار والورع