الذهبي

214

العبر في خبر من غبر

وقال عبد الرزاق ما رأيت أحدا أحسن صلاة من ابن جريج وقال خالد بن نزار الأيلي رحلت بكتب ابن جريج سنة خمسين ومئة فوجدته قد مات رحمه الله وفي رجب توفى فقيه العراق الإمام أبو حنيفة النعمان ابن ثابت الكوفي مولى بنى تيم الله بن ثعلبة ومولده سنة ثمانين رأى أنسا وروى عن عطاء بن أبي رباح وطبقته وتفقه على حماد بن أبي سليمان وكان من أذكياء بني آدم جمع الفقه والعبادة والورع والسخاء وكان لا يقبل جوائز الدولة بل ينفق ويؤثر من كسبه له دار كبيرة لعمل الخز وعنده صناع وأجراء قال الشافعي الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة وقال يزيد بن هارون ما رأيت أورع ولا أعقل من أبي حنيفة وروى بشر بن الوليد عن أبي يوسف قال بينما أنا أمشى مع أبي حنيفة إذ سمعت رجلا يقول لآخر هذا أبو حنيفة لا ينام الليل فقال لا يتحدث عنى بما لم أفعل فكان يحيى الليل صلاة ودعاء وتضرعا وقد روى