الذهبي
186
العبر في خبر من غبر
فبعث المنصور إلى أبي مسلم أن احتفظ بها في يدك فصعب ذلك على أبي مسلم وعزم على خلع المنصور وسار نحو خراسان فأرسل إليه المنصور يستعطفه ويمنيه وما زال به حتى وقع في براثنه فأقدم على قتله وفي شعبان قتل أبو مسلم عبد الرحمان بن مسلم صاحب دعوة بني العباس ومنشئ دولتهم وكان قد دخل خراسان على بهيمة وهو شاب طري له ذؤابة يتحيل بإعانة وجوه شيعة بني العباس ونقبائهم حتى توثب على مرو وملكها وحاصل الأمر أنه خرج من خراسان بعد أن حكم عليها وضبطها فقاد جيشا هائلا ومهد لبني العباس بعد أن قتل خلقا لا يحصون محاربة وصبرا وكان حجاج زمانه وفيها وقيل في غيرها توفي خصيف بن عبد الرحمان الجزري الحراني روى عن مجاهد وسعيد بن جبير وفيها أو في التي تليها منصور بن عبد الرحمان العبدري الحجبي المكي ولد صفية بنت شيبة قال ابن عيينة كان يبكي عند كل صلاة فكانوا يرون أنه يذكر الموت