الذهبي

166

العبر في خبر من غبر

البلاد وخافه مروان فسار بنفسه فالتقى الجيشان بنصيبين وكان قد أشار على الضحاك أمراؤه أن يتقهقر فقال مالي في دنياكم من حاجة وقد جعلت لله علي إن رأيت هذا الطاغية أن أحمل عليه حتى يحكم الله بيننا وعلى دين سبعة دراهم معي منها ثلاثة دراهم ودام الحرب إلى آخر النهار فقتل الضحاك في المعركة في نحو ستة آلاف من الفريقين أكثرهم من الخوارج وانهزم مروان ولكن ثبت أمير الميمنة وجاء الخبيري فملك مخيم مروان وقعد على سريره فعطف نحو ثلاثة آلاف فأحاطت بالخبيري فقتل وقام بأمر الخوارج شيبان فتحيز بهم وخندقوا على نفوسهم وجاء مروان فنازلهم وقاتلهم عشرة أشهر كل يوم راية مروان مهزومة وكانت فتنة هائلة تشبه فتنة ابن الأشعث مع الحجاج ثم رحل شيبان على حمية نحو شهرزور ثم توجه إلى كرمان ناحية البحرين فقتل هناك وفيها خرج بسطام بن الليث بأذربيجان ثم قدم بلد نصيبين في نيف وأربعين رجلا فنهض لحربه عسكر الموصل فبيتهم وأصاب منهم ثم عاث بنصيبين ثم قتل