الذهبي
138
العبر في خبر من غبر
خيولهم إلى الموصل وكان بأسا شديدا على الإسلام فإنا لله وإنا إليه راجعون وروى أبو مسهر عن رجل أن الجراح قال تركت الذنوب حياء أربعين سنة ثم أدركني الورع وكان من قراء أهل الشام وقال غيره ولى الجراح خراسان لعمر بن عبد العزيز وكان إذا مر بجامع دمشق يميل رأسه عن القناديل من طوله وفيها غزا الأشرس السلمي فرغانة فأحاطت به الترك وفيها أخذت الخزر أردبيل بالسيف فبعث هشام إلى أذربيجان سعيد بن عمرو الجرشي فالتقى الخزر وهزمهم واستنقذ شيئا كثيرا وغنائم ولطف الله وفيها توفي أبو المقدام رجاء بن حيوة الكندي الشامي الفقيه روى عن معاوية وطبقته وكان شريفا نبيلا ( 32 آ ) كامل السؤدد قال مطر الوراق ما رأيت شاميا أفقه منه وقال مكحول هو سيد أهل الشام في أنفسهم وقال مسلمة الأمير في كندة رجاء بن حيوة وعبادة ابن نسي وعدي بن عدي إن الله لينزل بهم الغيث وينصر بهم على الأعداء