الشيخ أحمد الصاوي المصري
70
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
غَفُورٌ للمؤمنين رَحِيمٌ ( 14 ) بهم إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ أي الصادقون في إيمانهم كما صرح به بعد الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا لم يشكوا في الإيمان وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فجهادهم يظهر صدق إيمانهم أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ( 15 ) في إيمانهم لا من قالوا آمنا ولم يوجد منهم غير الإسلام قُلْ لهم أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ مضعف علم بمعنى شعر أي أتشعرونه بما أنتم عليه في قولكم آمنا وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 16 ) يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا من غير قتال بخلاف غيرهم ممن أسلم بعد قتاله منهم قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ منصوب بنزع الخافض الباء ويقدر قبل أن في الموضعين بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 17 ) في قولكم آمنا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي ما غاب فيهما وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 ) بالياء والتاء لا يخفى عليه شيء منه .