الشيخ أحمد الصاوي المصري
64
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أُولئِكَ هُمُ فيه التفات عن الخطاب الرَّاشِدُونَ ( 7 ) الثابتون على دينهم فَضْلًا مِنَ اللَّهِ مصدر منصوب بفعله المقدر أي أفضل وَنِعْمَةً منه وَاللَّهُ عَلِيمٌ بهم حَكِيمٌ ( 8 ) في إنعامه عليهم وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الآية ، نزلت في قضية هي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ركب حمارا ومرّ على ابن أبيّ فبال الحمار ، فسد ابن أبيّ أنفه ، فقال ابن رواحة : واللّه لبول حماره أطيب من مسكك ، فكان بين قوميهما ضرب بالأيدي والنعال والسعف اقْتَتَلُوا جمع نظرا إلى المعنى ، لأن كل طائفة جماعة ، وقرئ اقتتلتا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما ثني نظرا إلى اللفظ فَإِنْ بَغَتْ تعدت إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ ترجع إِلى أَمْرِ اللَّهِ الحق فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ بالإنصاف وَأَقْسِطُوا اعدلوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 9 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ في