الشيخ أحمد الصاوي المصري
56
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
مقدرتان لا تَخافُونَ أبدا فَعَلِمَ في الصلح ما لَمْ تَعْلَمُوا من الصلاح فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ أي الدخول فَتْحاً قَرِيباً ( 27 ) هو فتح خيبر ، وتحققت الرؤيا في العام القابل هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ أي دين الحق عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ على جميع باقي الأديان وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ( 28 ) أنك مرسل بما ذكر كما قال اللّه تعالى مُحَمَّدٌ مبتدأ رَسُولُ اللَّهِ خبره وَالَّذِينَ مَعَهُ أي أصحابه من المؤمنين مبتدأ خبره أَشِدَّاءُ غلاظ عَلَى الْكُفَّارِ لا يرحمونهم رُحَماءُ بَيْنَهُمْ خبر ثان ، أي متعاطفون متوادون كالوالد مع الولد تَراهُمْ تبصرهم رُكَّعاً سُجَّداً حالان يَبْتَغُونَ مستأنف يطلبون فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ علامتهم مبتدأ فِي وُجُوهِهِمْ خبره ، وهو نور وبياض يعرفون به في الآخرة أنهم سجدوا في الدنيا مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ متعلق بما تعلق به الخبر أي كائنة ، وأعرب حالا من ضميره المنتقل إلى الخبر