الشيخ أحمد الصاوي المصري
53
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
يَجِدُونَ وَلِيًّا يحرسهم وَلا نَصِيراً ( 22 ) سُنَّةَ اللَّهِ مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله من هزيمة الكافرين ونصر المؤمنين ، أي سن اللّه ذلك سنة الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ( 23 ) منه وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ بالحديبية مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ فإن ثمانين منهم طافوا بعسكركم ليصيبوا منكم فأخذوا وأتي بهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فعفا عنهم وخلى سبيلهم ، فكان ذلك سبب الصلح وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 24 ) بالياء والتاء ، أي لم يزل متصفا بذلك هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أي عن الوصول إليه وَالْهَدْيَ معطوف على كم مَعْكُوفاً محبوسا حال أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ أي مكانه الذي ينحر فيه عادة وهو الحرم بدل اشتمال وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ موجودون بمكة مع الكفار لَمْ تَعْلَمُوهُمْ بصفة الإيمان أَنْ تَطَؤُهُمْ أي تقتلوهم مع الكفار لو أذن لكم في الفتح بدل اشتمال من هم فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ أي إثم بِغَيْرِ عِلْمٍ منكم به ، وضمائر الغيبة للصنفين بتغليب الذكور ، وجواب لولا محذوف أي لأذن لكم في الفتح ، لكن لم يؤذن فيه حينئذ