الشيخ أحمد الصاوي المصري
50
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
بالحديبية تَحْتَ الشَّجَرَةِ هي سمرة ، وهم ألف وثلاثمائة أو أكثر ، ثم بايعهم على أن يناجزوا قريشا وأن لا يفرّوا من الموت فَعَلِمَ اللّه ما فِي قُلُوبِهِمْ من الصدق والوفاء فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ( 18 ) هو فتح خيبر بعد انصرافهم من الحديبية وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها من خيبر وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 19 ) أي لم يزل متصفا بذلك وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها من الفتوحات فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ غنيمة خيبر وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ في عيالكم لما خرجتم وهمت بهم اليهود ، فقذف اللّه في قلوبهم الرعب وَلِتَكُونَ أي المعجلة عطف على مقدر أي تشكروه آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ في نصرهم وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 20 ) أي طريق التوكل عليه ، وتفويض الأمر إليه تعالى وَأُخْرى صفة مغانم مقدرا مبتدأ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها