الشيخ أحمد الصاوي المصري
47
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
بِأَلْسِنَتِهِمْ أي من طلب الاستغفار وما قبله ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ فهم كاذبون في اعتذارهم قُلْ فَمَنْ استفهام بمعنى النفي ، أي لا أحد يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا بفتح الضاد وضمها أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 11 ) أي لم يزل متصفا بذلك بَلْ في الموضعين للانتقال من غرض إلى آخر ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ أي إنهم يستأصلون بالقتل فلا يرجعون وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ هذا وغيره وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً ( 12 ) جمع بائر ، أي هالكين عند اللّه بهذا الظن وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً ( 13 ) نارا شديدة وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 14 ) أي لم يزل متصفا بما ذكر سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ المذكورون إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ هي مغانم خيبر لِتَأْخُذُوها ذَرُونا اتركونا