الشيخ أحمد الصاوي المصري

4

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

خلق كل منكم من نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى أن صار إنسانا وَ خلق ما يَبُثُّ يفرق في الأرض مِنْ دابَّةٍ هي ما يدب على الأرض من الناس وغيرهم آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 4 ) بالبعث وَ في اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ذهابهما ومجيئهما وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ مطر لأنه سبب الرزق فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ تقليبها مرة جنوبا ومرة شمالا وباردة وحارة آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 5 ) الدليل فيؤمنون تِلْكَ الآيات المذكورة آياتُ اللَّهِ حججه الدالة على وحدانيته نَتْلُوها نقصها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ متعلق بنتلو فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ أي حديثه وهو القرآن وَآياتِهِ حججه يُؤْمِنُونَ ( 6 ) أي كفار مكة أي لا يؤمنون ، وفي قراءة بالتاء وَيْلٌ كلمة عذاب لِكُلِّ أَفَّاكٍ كذاب أَثِيمٍ ( 7 ) كثير الإثم يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ القرآن تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ على كفره مُسْتَكْبِراً متكبرا عن الإيمان كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 8 ) مؤلم وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا أي القرآن شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أي مهزوءا