الشيخ أحمد الصاوي المصري
34
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
مُصَفًّى بخلاف عسل الدنيا ، فإنه بخروجه من بطون النحل يخالطه الشمع وغيره وَلَهُمْ فِيها أصناف مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ فهو راض عنهم مع إحسانه إليهم بما ذكر بخلاف سيد العبيد في الدنيا فإنه قد يكون مع إحسانه إليهم ساخطا عليهم كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ خبر مبتدأ مقدر ، أي أمن هو في هذا النعيم وَسُقُوا ماءً حَمِيماً أي شديد الحرارة فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ ( 15 ) أي مصارينهم فخرجت من أدبارهم ، وهو جمع معي بالقصر وألفه عن ياء لقولهم معيان وَمِنْهُمْ أي الكفار مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ في خطبة الجمعة وهم المنافقون حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ لعلماء الصحابة منهم ابن مسعود وابن عباس استهزاء وسخرية ما ذا قالَ آنِفاً بالمد والقصر ، أي الساعة ، أي لا نرجع إليه أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ بالكفر وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 16 ) في النفاق وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا وهم المؤمنون زادَهُمْ اللّه هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ ( 17 ) ألهمهم ما يتقون به النار فَهَلْ يَنْظُرُونَ ما