الشيخ أحمد الصاوي المصري

25

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ أي تقدمه كالتوراة يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ الإسلام وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ( 30 ) أي طريقه يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الإيمان وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ اللّه لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ أي بعضها ، لأن منها المظالم ، ولا تغفر إلا برضا أصحابها وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 31 ) مؤلم وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ أي لا يعجز اللّه بالهرب منه فيفوته وَلَيْسَ لَهُ لمن لا يجب مِنْ دُونِهِ أي اللّه أَوْلِياءُ أنصار يدفعون عنه العذاب أُولئِكَ الذين لم يجيبوا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 32 ) بيّن ظاهر أَ وَلَمْ يَرَوْا يعلموا ، أي منكر والبعث أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ لم يعجز عنه بِقادِرٍ خبر أن ، وزيدت الباء فيه لأن الكلام في قوة أليس اللّه بقادر عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى هو قادر على إحياء الموتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 33 ) وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ بأن يعذبوا بها يقال لهم أَ لَيْسَ هذا التعذيب بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 34 )