الشيخ أحمد الصاوي المصري

21

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أي من قبل هود ومن بعده إلى أقوامهم « أن » أي بأن قال أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ وجملة وقد خلت معترضة إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ إن عبدتم غير اللّه عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 21 ) قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا لتصرفنا عن عبادتها فَأْتِنا بِما تَعِدُنا من العذاب على عبادتها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 22 ) في أنه يأتينا قالَ هود إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ هو الذي يعلم متى يأتيكم العذاب وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إليكم وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ( 23 ) باستعجالكم العذاب فَلَمَّا رَأَوْهُ أي ما هو العذاب عارِضاً سحابا عرض في أفق السماء مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا أي ممطر إيانا ، قال تعالى بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ من العذاب رِيحٌ يدل من ما فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ ( 24 ) مؤلم تُدَمِّرُ تهلك كُلَّ شَيْءٍ مرت عليه بِأَمْرِ رَبِّها بإرادته أي كل شيء أراد إهلاكه بها ، فأهلكت رجالهم