الشيخ أحمد الصاوي المصري

18

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

قوّته وعقله ورأيه أقله ثلاث وثلاثون سنة أو ثلاثون وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً أي تمامها وهو أكثر الأشد قالَ رَبِّ الخ ، نزل في أبي بكر الصديق لما بلغ أربعين سنة بعد سنتين من مبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم آمن به ثم آمن أبواه ثم ابنه عبد الرحمن وابن عبد الرحمن أبو عتيق أَوْزِعْنِي ألهمني أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بها عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وهو التوحيد وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ فأعتق تسعة من المؤمنين يعذبون في اللّه وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي فكلهم مؤمنون إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 15 ) أُولئِكَ أي قائلوا هذا القول أبو بكر وغيره الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ بمعنى حسن ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ حال أي كائنين في جملتهم وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ( 16 ) في قوله تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ وفي قراءة بالإدغام أريد به الجنس أُفٍّ بكسر الفاء وفتحها بمعنى مصدر أي نتنا وقبحا لَكُما أتضجر منكما أَ تَعِدانِنِي وفي قراءة بالإدغام أَنْ أُخْرَجَ من القبر وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ الأمم مِنْ قَبْلِي ولم تخرج من القبور وَهُما