الشيخ أحمد الصاوي المصري
9
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
علامة لنوح فَاسْلُكْ فِيها أي أدخل في السفينة مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ أي ذكر وأنثى من كل أنواعهما اثْنَيْنِ ذكرا وأنثى وهو مفعول ومن متعلقة باسلك ، وفي القصة أن اللّه تعالى حشر لنوح السباع والطير وغيرهما فجعل يضرب بيديه في كل نوع فتقع يده اليمنى على الذكر واليسرى على الأنثى فيحملهما في السفينة وفي قراءة كل بالتنوين فزوجين مفعول واثنين تأكيد له وَأَهْلَكَ أي زوجته وأولاده إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ بالإهلاك وهو زوجته وولده كنعان بخلاف سام وحام ويافث فحملهم وزوجاتهم ثلاثة ، وفي سورة هود وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ قيل كانوا ستة رجال ونساءهم ، وقيل جميع من كانوا في السفينة ثمانية وسبعون نصفهم رجال ونصفهم نساء وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا كفروا بترك إهلاكهم إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ ( 27 ) فَإِذَا اسْتَوَيْتَ اعتدلت أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 28 ) الكافرين وإهلاكهم وَقُلْ عند نزولك من الفلك رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا بضم الميم وفتح الزاي مصدر أو اسم مكان وبفتح الميم وكسر الزاي مكان النزول مُبارَكاً ذلك الإنزال أو المكان وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ( 29 ) ما ذكر إِنَّ فِي ذلِكَ المذكور من أمر نوح والسفينة وإهلاك الكفار لَآياتٍ دلالات على قدرة اللّه تعالى وَإِنْ مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ( 30 ) مختبرين قوم نوح بإرساله إليهم ووعظه ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ