الشيخ أحمد الصاوي المصري

64

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

بخلاف المؤمنين فلهم البشرى بالجنة وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً ( 22 ) على عادتهم في الدنيا إذا نزلت بهم شدة أي عوذا معاذا يستعيذون من الملائكة ، قال تعالى وَقَدِمْنا عمدنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ من الخير كصدقة وصلة رحم وقرى ضيف وإغاثة ملهوف في الدنيا فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً ( 23 ) هو ما يرى في الكوى التي عليها الشمس كالغبار المفرق أي مثله في عدم النفع به إذ لا ثواب فيه لعدم شرطه ويجازون عليه في الدنيا أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ يوم القيامة خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا من الكافرين في الدنيا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا ( 24 ) منهم أي موضع قائلة فيها وهي الاستراحة نصف النهار في الحر ، وأخذ من ذلك انقضاء الحساب في نصف نهار كما ورد في حديث وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ أي كل سماء بِالْغَمامِ أي معه ، وهو غيم أبيض وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ من كل سماء