الشيخ أحمد الصاوي المصري
39
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أي الأحرار فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ بالتزوج مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ لخلقه عَلِيمٌ ( 32 ) بهم وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً أي ما ينكحون به من مهر ونفقة عن الزنا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ يوسع عليهم مِنْ فَضْلِهِ فينكحون وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ بمعنى المكاتبة مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ من العبيد والإماء فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً أي أمانة وقدرة على الكسب لأداء مال الكتابة . وصيغتها ، مثلا : كاتبتك على ألفين في شهرين كل شهر ألف ، فإذا أديتهما فأنت حر ، فيقول قبلت وَآتُوهُمْ أمر للسادة مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ ما يستعينون به في أداء ما التزموه لكم ، وفي معنى الإيتاء حط شيء مما التزموه وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ أي إمائكم عَلَى الْبِغاءِ أي الزنا إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً تعففا عنه ، وهذه الإرادة محل الإكراه فلا مفهوم للشرط