الشيخ أحمد الصاوي المصري
8
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الكافر فتسقط قبل أن يصل إليه سيفه ورماهم صلّى اللّه عليه وسلّم بقبضة من الحصى فلم يبق مشرك إلا دخل في عينيه منها شيء فهزموا ذلِكَ العذاب الواقع بهم بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا خالفوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 13 ) له ذلِكُمْ العذاب فَذُوقُوهُ أيها الكفار في الدنيا وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ في الآخرة عَذابَ النَّارِ ( 14 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً أي مجتمعين كأنهم لكثرتهم يزحفون فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ ( 15 ) منهزمين وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ أي يوم لقائهم دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً منعطفا لِقِتالٍ بأن يريهم الفرة مكيدة وهو يريد الكرة أَوْ مُتَحَيِّزاً منضما إِلى فِئَةٍ جماعة من المسلمين يستنجد بها فَقَدْ باءَ رجع بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 16 ) المرجع هي وهذا مخصوص بما إذا لم يزد الكفار على