الشيخ أحمد الصاوي المصري
48
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
لَمْ تَرَوْها ملائكة في الغار ومواطن قتاله وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي دعوة الشرك السُّفْلى المغلوبة وَكَلِمَةُ اللَّهِ أي كلمة الشهادة هِيَ الْعُلْيا الظاهرة الغالبة وَاللَّهُ عَزِيزٌ في ملكه حَكِيمٌ ( 40 ) في صنعه انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا نشاطا وغير نشاط وقيل أقوياء وضعفاء أو أغنياء وفقراء وهي منسوخة بآية ليس على الضعفاء وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 41 ) أنه خير لكم فلا تثاقلوا . ونزل في المنافقين الذين تخلفوا لَوْ كانَ ما دعوتهم إليه عَرَضاً متاعا من الدنيا قَرِيباً المأخذ وَسَفَراً قاصِداً وسطا لَاتَّبَعُوكَ طلبا للغنيمة وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ المسافة فتخلفوا وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إذا رجعتم إليهم لَوِ اسْتَطَعْنا الخروج لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ بالحلف الكاذب وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 42 ) في قولهم ذلك وكان صلّى اللّه عليه وسلّم أذن لجماعة في التخلف باجتهاد