الشيخ أحمد الصاوي المصري
36
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
وَيُخْزِهِمْ يذلهم بالأسر والقهر وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ( 14 ) مما فعل بهم هم بنو خزاعة وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ كربها وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ بالرجوع إلى الإسلام كأبي سفيان وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 15 ) أَمْ بمعنى همزة الإنكار حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا لم يَعْلَمِ اللَّهُ علم ظهور الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ بالإخلاص وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً بطانة وأولياء المعنى ولم يظهر المخلصون وهم الموصوفون بما ذكر من غيرهم وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 16 ) ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ بالأفراد والجمع والقعود فيه شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ بطلت أَعْمالُهُمْ لعدم شرطها وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ ( 17 ) إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ أحدا إِلَّا اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 18 ) أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ